جلال الدين الرومي
389
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فهذه الدنيا جيفة وميتة ورخيصة ، فكيف أكون حريصا علي هذه الميتة ؟ 4555 - ولست بالكلب حتى أمزق أكفان الموتى ، إنني عيسى أتي لكي أحييهم . - ولذلك فأنا أشق صفوف القتال ، حتى أخلصكم من الهلاك و « الوبال » . - ولست أمزق حلوق البشر ، لكي يكون لي مجد « وحشمة وأبهة » . - بل أمزق حلوق عدد من الناس ، حتى يتحرر عالم من تلك الحلوق . - لأنكم كالفراش من جهلكم ، تتهافتون علي النيران بهجومكم هذا . 4560 - وأنا أحول بينكم وبين السقوط في النيران كالثمل بكلتا يدي . - والذي كنتم تظنونه نصرا وظفرا لكم ، هو في الحقيقة أنكم كنتم تبذرون بذور شؤمكم . - كنتم تنادون بعضكم بعضا : جد جد ، وتسوقون خيولكم نحو أفواه التنانين . - كنتم تنتصرون وفي نفس هذا النصر ، كنتم أنفسكم مقهورين بقهر أسد الدهر . بيان أن الطاغية في عين قهره مقهور وفي عين نصره مأسور - لقد ظفر اللص بسيد ما وسرق ذهبه ، وبينما كان مشغولا بهذا وصل الوالي . 4565 - ولو أنه هرب من السيد ذلك الزمان ، فإن الوالي كان سيحرش خلفه الأعوان . - كان نصر اللص هزيمة له ، ذلك أن نصره هذا اختطف رأسه . - كان نصره علي السيد فخاله ، وذلك حتى يصل الوالي ويأخذ القود .